السبت، 31 يناير 2009



أنــت
عـــطــر
مسكــوب
على جســدي
تحـيط بأنفاسـي...
تسكــنني
و تعـلــق بالأجواء
اينما ذهــبـتُ
و أ نــت...
كالعطر
تتطايـر...
تخــتفي
و تسـرقـك الرياح
رويــدا رويــدا

أنــت
هـالـة
مـتوهـجـة
كالـقمـر
تُـقـبـّل
غرفـتي المظـلـمة...
تنفذ اليّ
عبر نوافذ
موصدة...
هـالة تـنكمـش...
تستتر وراء الضباب
رويــدا رويــدا

انـت
وجــه
اراه
في كــل وجــه
تمـد لي يـد ك
فـي الزحام
و انا الهـث ورائـك
ادفـعهـم بعـيدا
و الـيك احـفر لي طريـقـا...
اكاد اتلمس اناملك...
و هـا انـت تبـدو
قريـبـا
جـدا
كالـوهـم


السبت، 6 ديسمبر 2008

صلاة


دثرني بروحك
و احطني بانفاسك
و اهمس باذني بصوتك الخافت

هب لي نظرتك النافذة
فانظر الي مكنونات الامور
و كن غيثا في ارضي القاحلة المظلمة
فهي تتوق الي الارتواء والنور

اعطني قكرك انت
ازل اوساخي التي علقت بي
رويدا رويدا
حتى اراك بداخلي

عاهدتك ان يكون قلبي

مسكنا لك

و لكن...

اختلطت الشوائب
لم اعد ارى
تراكم الثلج
لم اعد اشعر

احتاج اليك فلا تردني
و من نفسي احمني

الأحد، 2 نوفمبر 2008

جاذبية مغناطسية

بعض الشخصيات جذابة جدا...جذابة جاذبية المغناطيس...تجذبك و يصعب ابعادك. يختلف تعريف الجاذبية من شخص الي اخر فالبعض يرى ان الجاذبية في المظهر و الجسد و البعض يرى الجاذبية في العقل و البعض الاخر يرى ان الجاذبية تتجسد فيما هو اعمق من ذلك و قد نختبر في حياتنا مزيجا من اشكال الجاذبية المختلفة..و لكن هناك جاذبية يصعب التخلص منها طالما وقعت في شرائكها...جاذبية الانسان الذي يتواصل مع جزء ما داخله غير ملموس وغير مرئي و لكنه محسوس...انسان يشعر و يخرج من دائرة ذاته و يقترب من الاخرين، يلمسهم و يغوص بداخلهم. تكمن جاذبيته في انه قد يبتسم امامك و قلبه ينزف من الالم و لكنه يصمم ان يرسم البسمة على شفتيك في وقت ضيقك و المك. انسان جذاب يعنى انه انسان على دراية كاملة بالمعناة و الشقاء في الحياة و بالرغم من ذلك يصمد ،و ان اغلقت الابواب في وجهه لا يلبث ان يقرع ابواب اخرى..يعلم ان الله وضعه في الارض لغرض ما و قد يكون الغرض هو تخفيف الام الغير و مداوتهم و ان كان هو ينزف و لكن في اعماقه يؤمن ايمانا كاملا ان الذي بعثه كرسول حب قد يبعث اليه من يداوي جرحه..او قد يداويه الخالق بنفسه و يزرع تراتيل سلام بقلبه. تنظر الي صموده و ايمانه و تتعجب...قد تظن انه لا يبكى ليلا و لا تغرق دموعه وسادته..و لكنك مخطىء...بل انه يبكي و يتالم ككل البشر...و لكن ما ان يمضي الليل حتى يستقبل صباحا جديدا مبتسما .

الذاتية..كم هي كريهة...قد سمعت احداهن من قبل تقول انه من الصعب جدا ان تكون انانيا و ان ترى نفسك محور الكون و تنعم بالسعادة في الوقت نفسه...لا اتمالك نفسي امام انسان جذاب/ جذابة ...التصق كالمغناطيس و يصعب ابعادي.

الأحد، 19 أكتوبر 2008

انفصال


شيء ما يحول بيني و بينك.اسمع صدى صوتك من وراء الجبل الشاهق و لكن لا استطيع ان اراك.لا اعلم متى تكّون ذلك الجبل و متى تجمعت الاتربة الي ان تكونت تلك الكتلة طبقة تلو الاخرى.اذكر انني رأيت طيفك ثم اخذت تتلاشى رويدا رويدا كقلادة ذهبية غطتها الكثبان الرملية...ترى، أهو ركام جفاء الايام؟ ام تقاذفنا الزحام و فصلنا...تائهة انا... تمتد ايادينا و تتوق الي دفء الالتحام...اتوق الي ثوبك القرمزي الذي كان يدثرني عند ارتجافي من السقيع...و الي كأس النبيذ الاحمر الذي كان يبعث الدفء الي اطراف جسدي الباردة...لم تعد تهدهدني بانغام قيثارتك الي ان اغفو...في ارضي القاحلة لا اسمع الا صوت الرياح الهائجة

لا اعي متي او كيف..لا يمكنني ان احدد... و لكنني اعلم شيئا واحدا و هو انني : انفصلت ،فانحنيت ،فانكسرت.

الأحد، 12 أكتوبر 2008

Epitaph lost her blog

We are a group of Egyptian bloggers really bothered by the blockage of the two-year-old blog "Epitaph_87" ( http://www.epitaph-87.blogspot.com/) along her gmail account (epitaph87@gmail.com), since October, 4th , 2008. She has sent you her problem and requests on Google Help Center and Blogger Support, but in vain. We wish that you'd help us retrieve that blog and account and answer the requests of our fellow blogress, sending you from (epitaph_1987@hotmail.com), and hopefully ASAP!
Thank you,
Moon-baby

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

الليل ينذر

شيء عالق بسماء الليل
وجه قبيح
يفزعني
يقهقه
يتبعني
يخيم عليّ بظلاله
يغطيني بسواد

الرياح تنذر
تصرخ
تبعث في جسدي رعشة
ليست كرعشة الشتاء المبهجة
التي تهدهدني
بل رعشة خوف
والهواء البارد يلسعني
و ينتفض كل ما بداخلي
فالملم نفسي
و احتضنها

مصابيح المدينة المشتعلة
اغرقتها امطار سوداء
فاخذت تنطفىء
مصباح تلو الاخر
في الظلام
اطوف حول نفسي
لا ارى...أين ضوء القمر؟
في الظلام
تداعبني الاشباح
تتحسسني
فانفر منها و ابتعد
تتركني
وحيدة...شريدة

اطوف واطوف في فناء مظلم
تحت سماء قاسية
ملبدة بالغيوم

اين شعاع القمر و النجوم؟
يا الهي! ثمة شيء غريب هذه الليلة!

الخميس، 25 سبتمبر 2008

ما تتخطبي و لا تتجوزي بقى و ريحينا!



"شايفة فيبي و سيلفي و كارولين* " قالت لي صديقتي بحسرة "دخلوا عملوا فيها خادمات** و شنكلوا كام واحد و اتجوزوهم "



"و احنا مالنا..براحتهم"



"يعني ايه احنا مالنا...اما ناس زي دول يتجوزوا امال احنا نعمل ايه...الخيبة اللي احنا فيها دي مش نافعة...ما تتلحلحي شوية و متبقيش بروتة"



"اعمل ايه يعني؟"



"الظاهر احنا الغلطانين...لازم نتنحنح و نيناونوا علشان الولاد يعرفوا ان احنا بنات...البساطة و التلقائية مش نافعة...لازم نكون" بنات ربنا "زي فيبي و سيلفي و كارولين....كل اسبوع في اجتماع الكنيسة ملتزمين بيه..و لازم نحسس الولاد اننا بنات و ان اهلنا هيعلقونا لو اتاخرنا عن الساعة 10...الاحترام واجب بردو...و نقول ياي و يع وايف او يغم علينا لما نشوف ولد بهدوم مقطعة بيشحت...و لما يجوا يهزروا معانا نكشر و نقولهم " يا جماعة بليز، بلاش الهزار ده"... احنا مش محسسنهم اننا بنات..احنا Independent و الولاد يحبوا البنات يكونوا Dependent كل ما كنتي كدة كل ما هو شعر برجولته و انه مفتول العضلات...لازم نمثل..الرجالة المصريين بيحبوا البنات اللي مش على طبيعتها..لازم نحط وش تاني..فاكرة صاحبتنا انجي* لما قالتلنا انها ساعات بتحب تأنجج خطيبها او تمسك ايده و بتتكسف تعمل كدة ليقول عليها مش محترمة؟ مع انه عارفها و عارف اخلاقها كويس و بقالهم مع بعض 3 سنين...خلي التلقائية دي ليكي...انا زهقت خلاص..الغلط صح و الصح غلط"

Cut

عايزك تلاحظي العربيات الجامدة اوي" قال لي ذات مرة " و تشوفي زوجة الرجل صاحب العربية ...هتلاقيها صاروخ...مش عادية و لا متوسطة الجمال..صاروخ! و جوزها مش مهم شكله عامل ازاي..ممكن يكون عامل زي البغل..مش فارقة"
كنا نتحدث عن الزواج في مصر و ملاحظتنا من واقع خبراتنا و ما نسمعه و نراه...و توصل صديقي من خلال ملاحظاته للسيارات و من بداخلها بالحي الراقي جدا الذي يعيش فيه الي هذا الاستنتاج: طالما الرجل يدفع كثيرا فمن حقه ان يحصل على الافضل..صاروخ !!( مش بيتعب و يشقى علشان ياخد بضاعة اي كلام)

Cut


كنت اتدرب باحد المراكز التي تقدم خدمة الكورسات مقابل اسعار معقولة..قابلت هناك مدرسا افريقيا...ربما كاميروني الجنسية...لا اذكر...المهم، كنا نتحدث الي ان وصل بنا الحديث الي موضوع الزواج المصري فحدثني ذلك المدرس عن صديقه المصري الذي يشكو من زوجته و انه انخدع و يندم اشد الندم لانه تكلف الكثير من المال "فيها" و اكتشف انه لا تصلح له(على اساس انها عربية) . اشتطت غضبا في بادىء الامر و لكنني تماسكت و حاولت ان اوضح له ان ليس كل المصريين بهذه العقلية و ان هناك من ينظر الي الزواج من منظور اخر اكثر انسانية و اكثر احتراما. و اوضحت له ان صديقه اخطأ هو الاخر لعلمه ان العملية اخذت محنى البيع و الشراء و لكنه مضي قدما و قَبِل ان يتزوج و يشترى عواطف زوجته...فلو فعلا كان يريد زواجا انسانيا لكان رفض ان يستمر في تلك المهزلة.و كان المدرس يرمي من حين الي اخر الي نقطة تسيطر على تفكيره و هي : طالما المصريون يتزوجون من اجل اشباع رغبة جسدية و الزواج-كما هو معروف-مكلف جدا، فلماذا يتزوجون.؟..بامكانهم ان يفعلوا ذلك الشيء خارج نطاق الزواج بدون تكلفة! قلت له انه هو الاخر ينظر الي "التكلفة"...اردت ان اكمل حديثي لولا تدخل مدرسة بحديثها عن تقاليدنا الشرقية و اخلاقنا العالية! (واضح فعلا بدليل ان زوج بيحكي مشاكله الزوجية و يشييء زوجته امام شخص غريب..اخلاق فعلا)

Cut

تتصل بي مرة كل اربعة شهور على الاكثر و الغرض ليس حبا فيّ و لكن من اجل مصلحة ما او سؤال عن شيء...تسألني ذلك السؤال المعهود " مفيش جديد...مفيش حد بيتقدملك؟" و كل مرة اوضح لها انه برغم وجود من يتكرم بترشيحي عروسا لاحدهم..او ترشيح احدهم عريسا لي الا انني لا احب الزواج بهذه الطريقة...و ينتهي الحديث و ادعو ان تكون فهمت هذه المرة.اذكر تماما ما دار بيننا في المحادثة الاخيرة ليس بسبب اختيارها لموضوع اكثر تشويقا لنتحدث فيه...و لكن لارتفاع ضغطي و علو صوتي الي حد ما....لم اتمالك نفسي عندما قالت لي " ما تتخطبي و تتجوزي بقى و ريحينا"..." "اريحك من ايه؟ هو انتي بتصرفي علية و لا انا قاعدة فوق راسك؟...ليه مش مصدقة ان مش كل الناس بتفكر بنفس الطريقة؟ انا مش عايزة اي حد و السلام علشان اخد اللقب (مخطوبة ثم مدام)" كدت ان اكمل و اقول لها " انا عايزة انسان" و لكنني تراجعت لانني اعلم انها لن تفهم ابدا..صمت الكلام ...وضعت سماعة التليفون ثم اسرعت الي غرفتي لاحتضن نفسي بداخلها...ليتني اسكت تلك الاصوات بداخلي...يرمون بالكلام ظانين انهم على صواب..و مادام انهم على صواب من حقهم ان "ينصحوا" و يرشدوا المختلين عقليا الذين تجرأوا و كسروا قاعدة اجتماعية كبرى مقدسة. ليتهم يحتفظوا ب" نصائحهم" ودعواتهم لانفسهم..بعض الدعوات تجرح..كالدعوة للعاقر ان تلد...فهي مع كل دعوة لها تموت و تحيا على واقع مرير...فلتدعو في سرك اذن اذا كنت فعلا تقصد خيرا.

Cut

رأيت اليوم هذا الاعلان الهائل ذا الغرض النبيل و انا في عربة المترو فقررت ان اصوره للذكرى الخالدة...ربما بعد مرور عشرين سنة ادرك اين كنا و الي اين ذهبنا و ما سبب هذا و ذاك..ربما بعد مرور عشرين عاما استطيع الملم شتات لعبة ال " Puzzle " و اتمكن من تكوين صورة واضحة المعالم.


* تم تغيير الاسماء للخصوصية

** خادمات في المجتمع الكنسي يعني بنات-سيدات يقمن بعمل انساني تطوعي كالقاء الدروس الدينية او خدمة ايتام او مؤتمرات الخ