
لطالما احببت لون السماء عند بذوغ الفجر..احببت فقاعات السحاب الوردية التي تدغدغها نسمات الهواء الرقيقة فترقص بخفة..و هي لا تعلم مصيرها ، فقط ترقص الي المجهول . ظليت اتأملها كثيرا حتى غاصت عيناي في النوم بالشرفة...وحلمت انني كنت اتراقص مثل فتيات الباليه ب"فستاتي" الابيض الخفيف الرقيق الملمس.. رويدا رويدا ارتقيت الي ان و صلت الي فقاعة وردية في السماء فأتخذتها لي..لي ولك..نرقد بداخلها و تغلفنا بمنأى عن الصخب الارضي.تعلقت انا بك و اكملنا الرقصة ،اسميناها رقصتنا...و بالليل نتلو صلواتنا و تراتيلنا ثم احتضنك و اخبئك بذراعي...و تسبيح الكروان يهودنا كي ننام ... نتشابك مثل العقد الملفوف الذي احتارت صاحبته في حله فتركته كتلة واحدة...قد سبحنا بداخلها ..كان جسدنا اكثر تحررا..يتحدى الجاذبية الارضية...و ارواحنا تتوق الي ما هو بعد السماء...و اذكر انك ضممتني الي صدرك و اشرت باصبعك الي اسفل..كم هو مختلف النظر من فوق..."ينشغلون بامور صغيرة تعوق ارتفاعهم الي السماء...فقط لو يتراقصوا على انغامهم...يا ليتهم يسرعوا باتخاذ فقاعات لهم و يصعدوا لاعلى" هكذا قلت لي....و ستكون بذلك لكل عاشقين انشودتهما ...اما فقاعتنا الوردية...فظلت تحملنا تارة الي البحر و تارة الي الصحراء و تارة الي الكرم..و نحن ما زلنا متشابكين و احتضنك بالليل...تهمهم لي بانفاسك الدافئة التي تدثرني بالامان.....كان ذلك حلما


