السبت، 6 ديسمبر 2008

صلاة


دثرني بروحك
و احطني بانفاسك
و اهمس باذني بصوتك الخافت

هب لي نظرتك النافذة
فانظر الي مكنونات الامور
و كن غيثا في ارضي القاحلة المظلمة
فهي تتوق الي الارتواء والنور

اعطني قكرك انت
ازل اوساخي التي علقت بي
رويدا رويدا
حتى اراك بداخلي

عاهدتك ان يكون قلبي

مسكنا لك

و لكن...

اختلطت الشوائب
لم اعد ارى
تراكم الثلج
لم اعد اشعر

احتاج اليك فلا تردني
و من نفسي احمني

الأحد، 2 نوفمبر 2008

جاذبية مغناطسية

بعض الشخصيات جذابة جدا...جذابة جاذبية المغناطيس...تجذبك و يصعب ابعادك. يختلف تعريف الجاذبية من شخص الي اخر فالبعض يرى ان الجاذبية في المظهر و الجسد و البعض يرى الجاذبية في العقل و البعض الاخر يرى ان الجاذبية تتجسد فيما هو اعمق من ذلك و قد نختبر في حياتنا مزيجا من اشكال الجاذبية المختلفة..و لكن هناك جاذبية يصعب التخلص منها طالما وقعت في شرائكها...جاذبية الانسان الذي يتواصل مع جزء ما داخله غير ملموس وغير مرئي و لكنه محسوس...انسان يشعر و يخرج من دائرة ذاته و يقترب من الاخرين، يلمسهم و يغوص بداخلهم. تكمن جاذبيته في انه قد يبتسم امامك و قلبه ينزف من الالم و لكنه يصمم ان يرسم البسمة على شفتيك في وقت ضيقك و المك. انسان جذاب يعنى انه انسان على دراية كاملة بالمعناة و الشقاء في الحياة و بالرغم من ذلك يصمد ،و ان اغلقت الابواب في وجهه لا يلبث ان يقرع ابواب اخرى..يعلم ان الله وضعه في الارض لغرض ما و قد يكون الغرض هو تخفيف الام الغير و مداوتهم و ان كان هو ينزف و لكن في اعماقه يؤمن ايمانا كاملا ان الذي بعثه كرسول حب قد يبعث اليه من يداوي جرحه..او قد يداويه الخالق بنفسه و يزرع تراتيل سلام بقلبه. تنظر الي صموده و ايمانه و تتعجب...قد تظن انه لا يبكى ليلا و لا تغرق دموعه وسادته..و لكنك مخطىء...بل انه يبكي و يتالم ككل البشر...و لكن ما ان يمضي الليل حتى يستقبل صباحا جديدا مبتسما .

الذاتية..كم هي كريهة...قد سمعت احداهن من قبل تقول انه من الصعب جدا ان تكون انانيا و ان ترى نفسك محور الكون و تنعم بالسعادة في الوقت نفسه...لا اتمالك نفسي امام انسان جذاب/ جذابة ...التصق كالمغناطيس و يصعب ابعادي.

الأحد، 19 أكتوبر 2008

انفصال


شيء ما يحول بيني و بينك.اسمع صدى صوتك من وراء الجبل الشاهق و لكن لا استطيع ان اراك.لا اعلم متى تكّون ذلك الجبل و متى تجمعت الاتربة الي ان تكونت تلك الكتلة طبقة تلو الاخرى.اذكر انني رأيت طيفك ثم اخذت تتلاشى رويدا رويدا كقلادة ذهبية غطتها الكثبان الرملية...ترى، أهو ركام جفاء الايام؟ ام تقاذفنا الزحام و فصلنا...تائهة انا... تمتد ايادينا و تتوق الي دفء الالتحام...اتوق الي ثوبك القرمزي الذي كان يدثرني عند ارتجافي من السقيع...و الي كأس النبيذ الاحمر الذي كان يبعث الدفء الي اطراف جسدي الباردة...لم تعد تهدهدني بانغام قيثارتك الي ان اغفو...في ارضي القاحلة لا اسمع الا صوت الرياح الهائجة

لا اعي متي او كيف..لا يمكنني ان احدد... و لكنني اعلم شيئا واحدا و هو انني : انفصلت ،فانحنيت ،فانكسرت.

الأحد، 12 أكتوبر 2008

Epitaph lost her blog

We are a group of Egyptian bloggers really bothered by the blockage of the two-year-old blog "Epitaph_87" ( http://www.epitaph-87.blogspot.com/) along her gmail account (epitaph87@gmail.com), since October, 4th , 2008. She has sent you her problem and requests on Google Help Center and Blogger Support, but in vain. We wish that you'd help us retrieve that blog and account and answer the requests of our fellow blogress, sending you from (epitaph_1987@hotmail.com), and hopefully ASAP!
Thank you,
Moon-baby

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

الليل ينذر

شيء عالق بسماء الليل
وجه قبيح
يفزعني
يقهقه
يتبعني
يخيم عليّ بظلاله
يغطيني بسواد

الرياح تنذر
تصرخ
تبعث في جسدي رعشة
ليست كرعشة الشتاء المبهجة
التي تهدهدني
بل رعشة خوف
والهواء البارد يلسعني
و ينتفض كل ما بداخلي
فالملم نفسي
و احتضنها

مصابيح المدينة المشتعلة
اغرقتها امطار سوداء
فاخذت تنطفىء
مصباح تلو الاخر
في الظلام
اطوف حول نفسي
لا ارى...أين ضوء القمر؟
في الظلام
تداعبني الاشباح
تتحسسني
فانفر منها و ابتعد
تتركني
وحيدة...شريدة

اطوف واطوف في فناء مظلم
تحت سماء قاسية
ملبدة بالغيوم

اين شعاع القمر و النجوم؟
يا الهي! ثمة شيء غريب هذه الليلة!

الخميس، 25 سبتمبر 2008

ما تتخطبي و لا تتجوزي بقى و ريحينا!



"شايفة فيبي و سيلفي و كارولين* " قالت لي صديقتي بحسرة "دخلوا عملوا فيها خادمات** و شنكلوا كام واحد و اتجوزوهم "



"و احنا مالنا..براحتهم"



"يعني ايه احنا مالنا...اما ناس زي دول يتجوزوا امال احنا نعمل ايه...الخيبة اللي احنا فيها دي مش نافعة...ما تتلحلحي شوية و متبقيش بروتة"



"اعمل ايه يعني؟"



"الظاهر احنا الغلطانين...لازم نتنحنح و نيناونوا علشان الولاد يعرفوا ان احنا بنات...البساطة و التلقائية مش نافعة...لازم نكون" بنات ربنا "زي فيبي و سيلفي و كارولين....كل اسبوع في اجتماع الكنيسة ملتزمين بيه..و لازم نحسس الولاد اننا بنات و ان اهلنا هيعلقونا لو اتاخرنا عن الساعة 10...الاحترام واجب بردو...و نقول ياي و يع وايف او يغم علينا لما نشوف ولد بهدوم مقطعة بيشحت...و لما يجوا يهزروا معانا نكشر و نقولهم " يا جماعة بليز، بلاش الهزار ده"... احنا مش محسسنهم اننا بنات..احنا Independent و الولاد يحبوا البنات يكونوا Dependent كل ما كنتي كدة كل ما هو شعر برجولته و انه مفتول العضلات...لازم نمثل..الرجالة المصريين بيحبوا البنات اللي مش على طبيعتها..لازم نحط وش تاني..فاكرة صاحبتنا انجي* لما قالتلنا انها ساعات بتحب تأنجج خطيبها او تمسك ايده و بتتكسف تعمل كدة ليقول عليها مش محترمة؟ مع انه عارفها و عارف اخلاقها كويس و بقالهم مع بعض 3 سنين...خلي التلقائية دي ليكي...انا زهقت خلاص..الغلط صح و الصح غلط"

Cut

عايزك تلاحظي العربيات الجامدة اوي" قال لي ذات مرة " و تشوفي زوجة الرجل صاحب العربية ...هتلاقيها صاروخ...مش عادية و لا متوسطة الجمال..صاروخ! و جوزها مش مهم شكله عامل ازاي..ممكن يكون عامل زي البغل..مش فارقة"
كنا نتحدث عن الزواج في مصر و ملاحظتنا من واقع خبراتنا و ما نسمعه و نراه...و توصل صديقي من خلال ملاحظاته للسيارات و من بداخلها بالحي الراقي جدا الذي يعيش فيه الي هذا الاستنتاج: طالما الرجل يدفع كثيرا فمن حقه ان يحصل على الافضل..صاروخ !!( مش بيتعب و يشقى علشان ياخد بضاعة اي كلام)

Cut


كنت اتدرب باحد المراكز التي تقدم خدمة الكورسات مقابل اسعار معقولة..قابلت هناك مدرسا افريقيا...ربما كاميروني الجنسية...لا اذكر...المهم، كنا نتحدث الي ان وصل بنا الحديث الي موضوع الزواج المصري فحدثني ذلك المدرس عن صديقه المصري الذي يشكو من زوجته و انه انخدع و يندم اشد الندم لانه تكلف الكثير من المال "فيها" و اكتشف انه لا تصلح له(على اساس انها عربية) . اشتطت غضبا في بادىء الامر و لكنني تماسكت و حاولت ان اوضح له ان ليس كل المصريين بهذه العقلية و ان هناك من ينظر الي الزواج من منظور اخر اكثر انسانية و اكثر احتراما. و اوضحت له ان صديقه اخطأ هو الاخر لعلمه ان العملية اخذت محنى البيع و الشراء و لكنه مضي قدما و قَبِل ان يتزوج و يشترى عواطف زوجته...فلو فعلا كان يريد زواجا انسانيا لكان رفض ان يستمر في تلك المهزلة.و كان المدرس يرمي من حين الي اخر الي نقطة تسيطر على تفكيره و هي : طالما المصريون يتزوجون من اجل اشباع رغبة جسدية و الزواج-كما هو معروف-مكلف جدا، فلماذا يتزوجون.؟..بامكانهم ان يفعلوا ذلك الشيء خارج نطاق الزواج بدون تكلفة! قلت له انه هو الاخر ينظر الي "التكلفة"...اردت ان اكمل حديثي لولا تدخل مدرسة بحديثها عن تقاليدنا الشرقية و اخلاقنا العالية! (واضح فعلا بدليل ان زوج بيحكي مشاكله الزوجية و يشييء زوجته امام شخص غريب..اخلاق فعلا)

Cut

تتصل بي مرة كل اربعة شهور على الاكثر و الغرض ليس حبا فيّ و لكن من اجل مصلحة ما او سؤال عن شيء...تسألني ذلك السؤال المعهود " مفيش جديد...مفيش حد بيتقدملك؟" و كل مرة اوضح لها انه برغم وجود من يتكرم بترشيحي عروسا لاحدهم..او ترشيح احدهم عريسا لي الا انني لا احب الزواج بهذه الطريقة...و ينتهي الحديث و ادعو ان تكون فهمت هذه المرة.اذكر تماما ما دار بيننا في المحادثة الاخيرة ليس بسبب اختيارها لموضوع اكثر تشويقا لنتحدث فيه...و لكن لارتفاع ضغطي و علو صوتي الي حد ما....لم اتمالك نفسي عندما قالت لي " ما تتخطبي و تتجوزي بقى و ريحينا"..." "اريحك من ايه؟ هو انتي بتصرفي علية و لا انا قاعدة فوق راسك؟...ليه مش مصدقة ان مش كل الناس بتفكر بنفس الطريقة؟ انا مش عايزة اي حد و السلام علشان اخد اللقب (مخطوبة ثم مدام)" كدت ان اكمل و اقول لها " انا عايزة انسان" و لكنني تراجعت لانني اعلم انها لن تفهم ابدا..صمت الكلام ...وضعت سماعة التليفون ثم اسرعت الي غرفتي لاحتضن نفسي بداخلها...ليتني اسكت تلك الاصوات بداخلي...يرمون بالكلام ظانين انهم على صواب..و مادام انهم على صواب من حقهم ان "ينصحوا" و يرشدوا المختلين عقليا الذين تجرأوا و كسروا قاعدة اجتماعية كبرى مقدسة. ليتهم يحتفظوا ب" نصائحهم" ودعواتهم لانفسهم..بعض الدعوات تجرح..كالدعوة للعاقر ان تلد...فهي مع كل دعوة لها تموت و تحيا على واقع مرير...فلتدعو في سرك اذن اذا كنت فعلا تقصد خيرا.

Cut

رأيت اليوم هذا الاعلان الهائل ذا الغرض النبيل و انا في عربة المترو فقررت ان اصوره للذكرى الخالدة...ربما بعد مرور عشرين سنة ادرك اين كنا و الي اين ذهبنا و ما سبب هذا و ذاك..ربما بعد مرور عشرين عاما استطيع الملم شتات لعبة ال " Puzzle " و اتمكن من تكوين صورة واضحة المعالم.


* تم تغيير الاسماء للخصوصية

** خادمات في المجتمع الكنسي يعني بنات-سيدات يقمن بعمل انساني تطوعي كالقاء الدروس الدينية او خدمة ايتام او مؤتمرات الخ


الجمعة، 19 سبتمبر 2008

لـحـظـات بعـث و مـيـلاد

1

رغبة تتجدد كل يوم... اتوق الي حضور احدى محاضراتها...ليست محاضرات بالمعنى التـقليـدي...بل هي حالة ذهول و جوع لا ينسد...حالة لا استطيع وصفها و لكنني ساحاول: اجلس مثبتة بمقعدي...كل حـواسي يقـظـة...هي تتحدث بتـلقـائيـة..تؤثـرك ...تشـعر انك تحت تأثير تنـويم مغناطسي ...تشعـر بالامتلاء الذهـني و الروحـي عندمـا تقوم بشـرح القصيـدة...و لـكنـه امتلاء غريب...كلما اخذت كلما زاد عطشك...اذكر تلك المحاضرة التي كانت تتحدث فيها عن المدرسة الرومانسية في الشعر الانجليزي....طلبت منّا ان نغمض اعيننا للحظات...سكون..و نتعرف على الافكار و نتأمل الرؤى التي تراودنا في تلك اللحظات....اذكر ايضا عندما طلبت من كل منا ان يتأمل جو الكنيسة بعد انصراف المصلين اجمعين....سكينة و هدوء...اكاد اشتم رائحة البخور العالقة...كانت تحدثنا عن سجادة الصلاة...و هي ليست فقط سجادة منسوجة من الصوف نفرشها عدة مرات في اليوم...بل هي وسيط يوصل روحنا بالله...و يتلاشى ذلك الوسيط عندما يغمرنا ذلك اللقاء الروحي...فنحن لا نشعر باجسادنا في تلك الحظات...بل بارواحنا تعلو لتعانق العليّ و تذوب فيه.

البعض ينعـتـها بالـجنون...حقـا، بعضهم شديد الحمق حتى انهم يضيعون لحظات بعث في زمن نموت فيه ببطىء يوما بعد يوم...القليل منهم كان يتشبث بتلك لحظات البعث...اتشبث الي ان يحين وقت الانصراف...احتاج ان يوغزني احدهم كي افيق من ذلك الحلم...

كانت تطلب منا ان نقرأ قصيدة المحاضرة التالية وان نُحضّر لستة بالكلمات (Dictionary work)...كنت اعتقد انها تقـصد الكلمات الصعـبة التي لم تورد علينا من قبل..و لكنها عنيت كل كلمة...لستة بكلمات تبدو مألوفة جدا لنا و لكنني اصدم عندما اكتشف ان الكلمات المألوفة جدا لها معان اخرى...الشاعـر لا يقصد المعاني المألوفة جدا...تعـلمت اول درس!
روت لنا حـادثة ادهشتني و ما زالت تدهشني...اشارت فيها (و لكنها لم تصرح) الي حواسنا الخادعة...و ان اقصاء اي شيء لا تستوعبه حواسنا البشرية قد يكون مضللا.باختصار، ابتاعت معلمتي ساندونش شاورمة(على ما اعتقد) و كانت لـديهم قـطـة..فاعطتها قطعة من الساندوتش فابت القطة تماما ان تأكلها..حاوـلت معلمتي معهـا مرة اخرى..و لكن الـقطـة اصرت على امتناعها...و في اليوم التالي ذهبت معلمتي الي المستشفى حيث تبين ان اللحم كان فاسدا....دقة حواس قطة تفوق حواسنا...حاسة شم معلمتي لم تسعفها....نفتخر بعقولنا و قدرتنا على التمييز...و ان لم تستوعب عقولنا شيئا ما فهو بالضروري شيء غير منطقي...غير كائن...ذلك ما اسـتـنتـجتـه أنا...القصور البشري.

لم يسعنى الا ان ابتسم ابتسامة عريضة عندما رأيتها بالمترو! انا اعرف انها تمتلك سيارة فخمة(لا اعرف نوعها لانني لا اكترث) ....رأيتها تغادر المترو بابتسامة ملء الفم...كانت تفرد ذراعيها كأنها مستعدة ان تطير كفراشة ملونة....لا تحمل اي شيء..لا حقيبة نسائية..لا حقيبة عمل تضع فيها اغراضها...لا شيء على الاطلاق...ما زلت اعتقد انها استقلت تلك الوسيلة فقط كي لا تشعر بانفصالها عن اغلبية الناس...كي تشعر بدفء...لم تدع مركزها المادي و الاجتماعي المرموق يمناعها من الدفء و التلامس مع الناس... قرأت ذلك في عينيها.... تلك المرأة زادتني عمقا..علمتنى ان اغوص في باطن الأشياء..."لقائي" بها كان محنى هاما جدا بحياتي...لقاء روحي لا ينسى يوقظ شيئا بالداخل...
لقاء ينبش العقل و يقشط طبقات الصدأ .





الخميس، 28 أغسطس 2008

كتبت...لعلها تهويدة لأنام

بعض من الناس يقتحمون حياتك...تحبهم...تحبهم جدا...تعتاد عليهم...يظل هاجسك الوحيد هو ماذا ستفعل اذا افترقتوا؟ و عندما يتركونك -على مضض او بمحض ارادتهم-يخلفون ورائهم ثقبا عميقا في قلبك...لا يملأه احد...لا يمكن... فلكل انسان مذاقه الخاص...بل قد يردمُ ذلك الثقب تراب الذكريات

*************************************************
قد نكتفي بابتسامة انتصار على شفاهنا عندما نرى لهفة من نحبهم في اعينهم... إذن فلتتنحى الكلمات جانبا ....قد تكفينا دموع مختنقة في اعينهم عند الفراق... إذن فلنعتقهم من ثقل الكلمات ..قد تكفينا ضغطة كف دافىء على اطراف اصابعنا المرتعشة لتبعث بداخلنا دفء و طمأنينة...و قد تكفينا نظرات عابرة غير مكترثة لاهاتنا و وجعنا... اذن ...تبًا لكلمات العتاب و الاستجداء.

************************************************
في اعينهم وميض دائم ...ابتسامة مرسومة بوضوح على شفاهم...ينزفون و يسرعون ليداونك...قد يتعثرون و لكن لا يُهزمون ابدا...اشباح الليل تهاب وميضهم...فهي تبحث عن الظلام ليروي ظمأها الدِنس و يأويها...و انت تنظر اليهم و تغبطهم...تتمنى ذلك الوميض....و لكنك تعرف انه عليك ان تطرد الاشباح اولا....ما اصعب ذلك...

*************************************************
عندما نظرت في المراٌه ذلك اليوم...رأيت خطوطاعلى وجهي لم الحظها من قبل...صبغة خافتة اللون ولكنها واضحة لي ...نظرة لم اعتادها مني...رأيت حب الحياة الذي يرافق وجهي دائما...ولكنه تلك المرة يشوبه شيئ ما...ليس انهزاما او خوفا..بل مزيج من التحدي و الوجع الصامت .

**************************************************
لم اجد ذنبا اقبح من الوصم....فهو يتغاضى عن احتمالية التوبة ... ذنب ينكر الحق الالهي في الغفران...ذنب يثقل الظهور حتى استلقائها في القبور

*************************************************

علمت ان الانتماء التام لاحد الاطراف سوف يجعلني اساوم الكثير....اذا انتميت الي "المثقفين" سوف اضطر الي سماع فيروز و انا احترمها و لكن لا احبها و ان الت الي نفسي الي سماع تامر حسني سأنال قدر من السخرية او نوعا ما من الوصم الظاهر او الخفي...و ان انتميت انتماءا كاملا الي ملتي الارذوكسية سوف اضطر الي اقصاء الاطراف الاخرى و اعتبرها من الهراطقة الذين لم ينجوا بفعلتهم و فد يحترقون في اتون النار...و اذا انتميت الي العرب يجب علي ان اكره الاسرائليين و العنهم كلما اسمع سيرتهم...يجب افعل ذلك لاظهر ولائي بالطبع....لذا اخترت ان لا انتمي انتماءا مطلقا لأي طرف...بل انا انتمي انتماءا كاملا للانسانية و ولائي لما احب ان اكون عليه وليس لما قد يفرض -بارادتي او بدونها-عليّ.

------------------------------------------------------

خواطر غير مترابطة غير متشابكة لا تمت احدهن بصلة للاخرى

الأحد، 10 أغسطس 2008

لو سمحت...حدد موقفك

كل واحد حر..يبقى متدين او يبقى سافل هو حر انا لا ادين احدا...لكن اللي انا مش فاهماه ان الواحد يكون متدين و سافل في نفس الوقت...التدين ضد السفالة و كل واحد من خلال دينه بيجاهد على الارض انه يكون احسن...فمينفعش الاقيه بيتكلم في "قلة الادب" و عايز يشركني كمان معاه و يتكلم في الدين في نفس الوقت.الحكاية باختصار اني بقالي اكتر من سنة عضوة في الفيس بوك و ناس من الشرق والغرب بتضيفني...و انا علشان اقبل صداقة حد لازم ابص على البروفايل و اشوف "الجروبس" اللي هو مشترك فيها و الهوايات و على اساس كدة باقبل او برفض.اللي لفت انتباهي بقى ان عدد من الشباب المصرييين بيضفوني...و افتح البروفايل الاقي صور قذرة و اسامي "جروبس" أقذر...هو حر...اكيد هو حر...بس انا ذنبي ايه الوث بصري؟ انا باحترم اللي بيجيب من الاخر و يزمر و يبعتلي رسالة يقوللي "تيجي نسفل"..اقوم انا من غير ما اشوف البروفايل ماسحة الرسالة و عاملاله "بلوك"

.امــال "الأنأح" من كدة بقى واحد يضفني..اقوم فاتحة لاقية تشكيلة غريبة فريدة : صور قذرة+"جروبس" منحطة+"صديقات" من النوعية اياها+"ابليكيشينز" جنسية+ "جروبس" دينية!!! ده بقى اللي مش فاهماه..مكونات متنافرة...مش فاهمة...يعني انا مش عارفة بيدخل يقول ايه في الجروبس الدينية دي...ولا بلاش..هو حر..انا مليش دعوة! بس انا ذنبي ايه اقرا اسامي الجروبس الاباحية دي و ذنبي ايه اني اشوف واحدة عريانة في البروفايل بتاعه ...انا مش عايزة..بس هو اجبرني...تعدي على حريتي...زائد انا ايه اللي في البروفايل بتاعي بيوحي-مجرد ايحاء-اني عايزة اتكلم عن الجنس مع احدهم؟ ولا هي اضافة عشوائية و خلاص لا صابت لا خابت؟ و ايه علاقة كونه انه يضيف فتاة عشوائيا-مع عدم وجود ما يشجعه على ذلك-ليتحدث معها عن الجنس بالتدين؟

تعرضت لموقف الشهر الماضي على Egypt network ..واحد كاتب قصة -و انا متأكدة انها خيالية- عن واحدة غير محتشمة و كانت العظة من القصة ان البنت لا بد و ان تحتشم واللي لا تلتزم بذلك يبقى من حق الناس ينهشوا في لحمها و كأنها سلعة معروضة للبيع...طريقتـه معجبتنيش..شميت ريحة كريهة شمتها كتير قبل كدة...ريحة النفاق و الكذب..فتحت البروفايل بتاعه و لم اندهش لما لقيت ان "اصحابه" تلاتة بس...تلات بنات من النوعيه اياها...قولتله في وشه انه منافق و كانت شبه خناقة...قليل من الناس ساندوني و الاغلبية وصفوني بانني "غير محترمة" و اني المفروض اركز على الموضوع و القصة مش صاحب القصة! فعلا الراجل بيدعي للاحتشام و الفضيلة...جزاه الله خيرا! لما حد يتكلم عن الدين و الفضيلة لازم كلنا نستمع و نصفق له كمان..و نلغي عقولنا و احتماليه انه يكون منافق و اننا نكون "قراطيس"!

اظن ان العقل-بعيدا عن الهوس-يقول ان لو كاهن قال لي ان المخدرات حرام و لازم ابطلها لكدة لهدخل النار و اجي الاقيه بيحشش يبقى الكاهن ده فـقـد مصداقـيته و تحول الي منافـق في نظري و لن اتقبل النصيحة منه ابدا.
اذكر انني سمعت في احد الافلام او المسلسلات الامريكية حاجة ينفع توصف الحالة دي من الناس:
"I'm F****king religious"


كثرة اللون الرمادي في مصر تزعجني...هاحترمك لو كنت ابيض و هاحترمك لو كنت اسود...لكن لا احترم اللون الرمادي ابدا.


السبت، 19 يوليو 2008

فقاعة سحاب وردية..لك و لي


لطالما احببت لون السماء عند بذوغ الفجر..احببت فقاعات السحاب الوردية التي تدغدغها نسمات الهواء الرقيقة فترقص بخفة..و هي لا تعلم مصيرها ، فقط ترقص الي المجهول . ظليت اتأملها كثيرا حتى غاصت عيناي في النوم بالشرفة...وحلمت انني كنت اتراقص مثل فتيات الباليه ب"فستاتي" الابيض الخفيف الرقيق الملمس.. رويدا رويدا ارتقيت الي ان و صلت الي فقاعة وردية في السماء فأتخذتها لي..لي ولك..نرقد بداخلها و تغلفنا بمنأى عن الصخب الارضي.تعلقت انا بك و اكملنا الرقصة ،اسميناها رقصتنا...و بالليل نتلو صلواتنا و تراتيلنا ثم احتضنك و اخبئك بذراعي...و تسبيح الكروان يهودنا كي ننام ... نتشابك مثل العقد الملفوف الذي احتارت صاحبته في حله فتركته كتلة واحدة...قد سبحنا بداخلها ..كان جسدنا اكثر تحررا..يتحدى الجاذبية الارضية...و ارواحنا تتوق الي ما هو بعد السماء...و اذكر انك ضممتني الي صدرك و اشرت باصبعك الي اسفل..كم هو مختلف النظر من فوق..."ينشغلون بامور صغيرة تعوق ارتفاعهم الي السماء...فقط لو يتراقصوا على انغامهم...يا ليتهم يسرعوا باتخاذ فقاعات لهم و يصعدوا لاعلى" هكذا قلت لي....و ستكون بذلك لكل عاشقين انشودتهما ...اما فقاعتنا الوردية...فظلت تحملنا تارة الي البحر و تارة الي الصحراء و تارة الي الكرم..و نحن ما زلنا متشابكين و احتضنك بالليل...تهمهم لي بانفاسك الدافئة التي تدثرني بالامان.....كان ذلك حلما

الجمعة، 11 يوليو 2008

نورس ابيض ملطخ بالدماء


كـم كـان يبـدو جميلا و هو يتـراقـص بخفـة على سطـح ميـاه البحيـرة...كانت تنظـر اليه مطولا و تتأمل فيه لساعات...فلونه ابـيض و جسمـه ضئيل يسبـح بحرية و جناحاه يلامسان اطراف السحــاب...لا تحول بينه و بين الـسحــاب تلك القيـود...يغـرد للكـل ؛ للـذين يحبـونـه و للذيـن لا يعيـروـنه اهتمامـا...يشـدو لهم كلهم عذب الاغاني...لعل اغنية تلمس قلبا متحجرا.من يسمع له يمـد اليه جناحيـه حتى يتعلق به و يأخذه عاليا مرمفرفا و يجول به افاق لم تراها اعينهم من قبل...و من يسخر منه، يتركه مشفقا فكـم هو خاسر..تلك الارجاء البعيدة لا يمكـن لانسان ان يصـل اليها دون اجنـحـة نورس.

ادركـت هي ذلك...كانـت تـتوق كـل صباح الـي تـراتـيله ...تستيقـظ باكـرا و تذهـب الي تلك البحيرة...كانت تقفز مثل الاطفال في طريقها....تغمض عينيها و تستنشق عطر الزهور الوردية التي تعلق بالطريق الي البحيرة. حينما تصل يأخذها النورس على جناحيه و يطير بها عاليا..يتمايل فتتمايل معـه...تفرد ذراعيها كطائر و تغمض عينيها...طاقات الحياة تتجدد بداخلها...تجول ارجاءا لم تراها من قبل..كم هي مختلفة الرؤية من فوق! رؤيـة تجعلـها تحتضن العالم كله الذي يبـدو كممالك صغيـرة تحتها.

ذات صباح، استيقظت كعادتهـا.. نظراتهـا تائهة...شيء غريب في مشيتهـا...خطواتهـا ثقيلة واهية اليوم... ذهبت بشكل آلـي الي البـحـيرة كمن تحـت تأثير التنـويم المغناطسي....."اين عطر الزهور؟"و لـماذا تتلون السمـاء بالـلون الرمـادي؟"

نظـرت الـي انـعكاسها في المـياه...شيء قد تغـيربملامحهـا..أروحهـا حبيسة جسـد اخر؟.اصوات تغلفها يـمينـا
و يـسارا...تتصارع في رأسها...جـاء الطائـر الابيـض مبتسمـا كعهـده يشـدو و يفــرد جناحيـه ...نظرت اليـه بـبـرود...ما زالت الاصوات تؤلمها..اي الاصوات تَُـسكت؟ اي رغـبـة تخمـد؟ وهـي...كـمن به مس شيطانـي...كمـن سلبـت ارادتـه.. اشباح برأسها تبحث عن من يحررها...لم تعد تـتحمـل...اخرجت سكينـا سريعـا و غرسته في قلبـه...لم تستغـرق فعلتها كثـيرا...فالنورس لم يقـاوم...لم يكن يعـرف...نظـر اليهـا و هو يغوص في دمائه...نظرة كنظرة طفل قتلته امـه المحبة الحنون...نظرة "لماذا و كيف؟"...و هي نظرة لن تفارقها...بل ستدفن معها في القبر.

هـدأت الاصوات في رأسها...سكون تام...سكـون لا يقطـعه سوى بكائـها و عويـلها بـجانـب النـورس الـدامي.

السبت، 7 يونيو 2008

زهرة بيضاء ذابلة


قطفت تلك الوردة من بستانك و اهديتها لي خلسة خلف سور الحديقة فتوردت وجنتاي...لم يهد لي احدهم ورودا من قبل .ابتسمت و تحاشيت عينيك .ساد الصمت لحظات ثم اخذتها وهرولت مسرعة ممسكة بطرف ثوبي....سمعـت قهقهاتــك من ورائي و لكنني لم التفـت .

تعثـرت و اتسخـت قـدماي في الوحل و بعثرت الامطار شعري الاجعد لكنني ظللت ممسكة بالوردة...حمدا لله لم تتسـخ هي الاخرى..ظلـت بيضاء مختبـأة يدثرها ثوبي.
اخذـت اعتني بها يوما بعد يوم ...كنت ابتسم لها كل صباح و اشتم عطرها ...لكـنها لم تدم طويلا...نظرت اليها مطولا...ذبلـت..شكلها اصبح قبيحًا و تغـير عـطرها. رميت بها في سـلـة المهملات.ادركت في تلك اللحظة انني لا احبك، فلو احببتك لكنت احتفظت بها و لكان ذبولها زادها جمالا...فما اجمل ذكريات اللقاء...منديل، وردة،غلاف قطعة شوكولا..و لكنت خبأتها في كتابي و ضممتها الي قلبي حينما اشتاق اليك...و لكنني القيت بها بعيدا... بعيدا


الثلاثاء، 15 أبريل 2008

ليه احط عنوان؟


ليه المراكب رسيت

و ليه الامواج سكتت

وليه الغنا اتحبس

و الدموع نشفت؟

طب ليه الالوان بهتت

و ليه النار خمدت؟

و وقع القصايــد اتساوى

و الجرح محبوس يوجع...

يتداوى او ما يتداوى

الخميس، 6 مارس 2008

Scattered thoughts


The ringing of the phone…hurts my ears and makes me attentive…hope it's not for me..I wish I could unplug it.


My mobile phone…Can't stand hearing its tone. So I make it just beep once…even the beep gets on my nerve..and the names flashing on the screen are tiresome! So I turn it off.


I'm logged into msn messenger..People sign in and out…they hurt my eyes and make me feel uneasy inside…so I keep my status "busy"…you ask why am I logged in if I don't want talk to anyone? I don't know..It's just I don't see friends these days…So I just wanna say hi or something. That feeling that somebody is close.


It's my brother's birthday. They say he's 20 now…I was twenty some days ago! Can't believe he's 20…how old am I then? 22 going on 23…So I'll be 23 in July…it's 20+3? Where have I been then? Right, "Life slips by like a field mouse not shaking the grass" Ezra Pound.


People I meet randomly…of course everything happens for a reason..some persons I met over the last months gave me an insight ,added a new color to my life..and I'm thankful.


Friendship? To be naked around people you trust, to talk as if you are talking to yourself…To be not afraid if they know your weakness…To get worried about them…to see through them…to excuse them and excuse their bad moods…to feel happy when they are happy…


Love..between men and women…it has no definite definition as it changes from one couple to another…some like to own their partner, some like to feel secure and accepted, and that they have someone who cares, some see that a particular someone is "suitable" probably because they think the same, they have lots of things in common, they look in the same direction etc….but to me, love is something else. I will not try to romanticize it, but it's my own personal view…Love is bringing out the best in your partner, helping him/her to reach perfection, pushing one another towards their dreams, offering a shoulder to cry on when the going gets tough, giving him/her Wings to fly and discovering different areas of life together, and if death separates them, they know as in death they part (physically not spiritually), in resurrection they reunite. And finally, to make me a hot drink when I'm cold :))


Marriage…ever since I graduated, some people recommend me as a good bride to some guys, some of whom I never ever met. They call mum and say "He's a good guy". Fine! First, you people, define "good" ?What's good to you may be not good to me. And how do you know that I'm good? Just because mum and aunt go to church on regular basis? Or maybe because my dad was a reputable doctor? Well, do you know that I bang my head when I listen to metal songs " Hallowed be thy name","Scarsick" etc….Do you know that I'm neither orthodox nor catholic nor protestant? That I hate Christianity to be divided into opposing sects? Do you know that my best friend is Muslim? Salma….Since childhood…do you have problems with that? Do you know that God can be found anywhere…in nature, on a person's face, in someone's words? Do you know that I'd rather not have a wedding party…that big parties are really tacky! or maybe a small party, some slow music on..and that's it!


The medieval girl in me..I hate excessive technology..I guess that Steam trains are enough! I feel i'm out of time..that time passed by and never waited for me..Sometimes i visualize myself as a victorian girl wearing that long dress and the lovely bonnet...the daughter of a ranch owner sitting on a victorian couch..the horses neigh..i wake up and stretch my hands on my canopy bed...i go to the field and watch the harvest.I write poetry and read novels in the evening.I meet a knight at a ball,whose eyes tell a story of wars,victory,pain and a manhood spent yields in toughening up a real man.Or I meet an extraordinary writer,we talk non stop and discover corners of life together.


Well, it's just my blood pressure is low and i can't do anything so I wrote some thoughts.

الجمعة، 8 فبراير 2008

فتاة الثلج



" تكلمي ايتها الصامتة ، تكلمي و بوحي بما في داخلك.. تكلمي يا فتاة الثلج ، فقد كسا الثلج وجهك ، طبقة فوق طبقة حتى تجمدت ملامحك..دعيهم يكشطون وجهك حتى ان تتصبب الدماء..ترى..عندما تلطخ الدماء وجهك..ستصرخين؟ لا اعتقد.أنت تفضلين الاسر عن البوح بمشاعرك..بالمك..بحبك..صمتك بارد..يقول لك انه يحبك و انت ساكنة هكذا! و اخر يثني على جمال مفاتنك و اخرى تغبط صمودك و عدم ذوبانك عند انهمار المطر..و انتِ؟ تكلمي!..انظري لنفسك في المراه! ملعونة انت! اغربي عن وجهي!اكرهك!"

فتاة الثلج: " نيران حب و عشق في قلبي اخمدتها..ابكي و انوح ليلا فيذوب الثلج من على وجهي راسمًا نهرين متباعدين..يتدفقا الي ارجائي الخامدة و تسري رعشة بجسدي فاحتضنه و اهدأ من روعه. تتبعثر اشلائي امامي..ارثي لها..مراسم ليلية..اتعلمين؟ احيانا ابعثر شعري و اتراقص على انغامي و اتمايل فيسري دفء بداخلي و يذيب طبقة تلوالاخرى...اتعلمين ايضا؟ كثيرا ما تزورني "ميوز" ليلا..تزورني بلا ميعاد سابق و تسكنني بلا استئذان ..فارحب بها..اَُسكِنها و اترك لها العنان..فتمكث و تذهب حينما تشاء..و لكنها لا تمر مرور الكرام..فهي تفتح قبورا بداخلي و تقيم موتى..اردتهم موتى و لكنها لم ترد...تضغط على قلبي فيدفع الدم الي يدي ..فتذيــب الحرارة الطبقة الثلجية و تتحرر يدي ناسجة خيوط بحمرة الدم و سواد الليل.

عندما تشرق الشمس و تكتظ الشوارع بالناس اغوص في وسطهم و انا في صورتي الثلجية..اعرف الكثير منهم و لكنهم لا يلمسونني ، فقط ينظرون اليّ "ها قد اتت فتاة الثلج..انظروا كم هي ساكنة !" تحفة فنية انا! و هم لا يسمعونني عندما اتحدث ، صُمت اذانهم
فقد جعلوها مدخلا لما يمتعهم و يشبع غرورهم فقط . يحسدونني على صلابتي و يظنون انني املك مقاليد القوة..فانا لا اتألم،لا تدمع عيناي الثلجيتان ، و الحب لا يذيب قلبي .

و ذلك الذي احبني..لم يلمسني هو الاخر..كان يسترق النظر اليّ فقط..فلو لمسني لكان قد اذاب تلك الطبقات الباردة و لكان قلبي الحبيس رقص فرحًا على انغامه المجنونة تارة و الهادئة تارة اخرى...لو كان قد احبني لأذابت عيناه تلك الطبقات الجليدية التي تكسو عيني رويدا رويدا ، طبقة تلو الاخرى،حتى تتمكنا من النفاذ الي اعماقي...لكان احتضنني قبل ان يختنق الدم بداخلي ..لكان دثرني بمعطفه عند انهمار المطر،قبل ان يتسلل الي جسدي السقيع ناحتًا جسدًا ثلجيًا.
يا من تتهمينني بالبرود ..بعض اللمسات الدافئة تعيد الحياة الي ذلك الوجه الثلجي...فقط لمسات "

الأربعاء، 16 يناير 2008

يا بني..ارني وجهك





يا بني..أرني وجهك
لماذا تجلس وحيدًا منكمشًا
ماذا فعلوا بك؟
لماذا يلتصق وجهك بركبتيك؟
ماذا تحتضن؟
اخبرني...
أتخفي دموعًا؟
او لعلك تخفي خزيًا؟
أأنت متضور جوعًا؟
فجسدك نحيل عليل.


أرني عينيك
تحدث الي..
صمتك يقتلني يا بني..
انظرالي السماء!
فان المطر ينهمر
و الناس في مضاجعها تختبىء
ألا تشعر بالبرد؟
لماذا انت ساكن هكذا
امثل صنم مرمري!
ماذا فعلوا بك!


المس يدي
فهي الاخرى تفتقد الاحساس
احتاج اليك يا بني
ابعث الحياة بداخلي
و ارسم بسمة على شفتي
فان وجهي قد تألم
من الابتسامات الروتينية الكاذبة
تعلق بي و احتضنني
و دع نباضات قلبك
تدق على نباضات قلبي
فاتنفس حياة


حصونا في قلبي شيدتُ
كي لا يغتصبه احدهم
و لكن لك بوابات حصوني افتحها
فلا ترتعد يا بني...
سوف اخبئك بقلبي
واسكنك بين ضلوعي
و اواري عنك اعينهم
فقط...ارني وجهك
ماذا فعلوا بك؟