الأحد، 19 أكتوبر 2008

انفصال


شيء ما يحول بيني و بينك.اسمع صدى صوتك من وراء الجبل الشاهق و لكن لا استطيع ان اراك.لا اعلم متى تكّون ذلك الجبل و متى تجمعت الاتربة الي ان تكونت تلك الكتلة طبقة تلو الاخرى.اذكر انني رأيت طيفك ثم اخذت تتلاشى رويدا رويدا كقلادة ذهبية غطتها الكثبان الرملية...ترى، أهو ركام جفاء الايام؟ ام تقاذفنا الزحام و فصلنا...تائهة انا... تمتد ايادينا و تتوق الي دفء الالتحام...اتوق الي ثوبك القرمزي الذي كان يدثرني عند ارتجافي من السقيع...و الي كأس النبيذ الاحمر الذي كان يبعث الدفء الي اطراف جسدي الباردة...لم تعد تهدهدني بانغام قيثارتك الي ان اغفو...في ارضي القاحلة لا اسمع الا صوت الرياح الهائجة

لا اعي متي او كيف..لا يمكنني ان احدد... و لكنني اعلم شيئا واحدا و هو انني : انفصلت ،فانحنيت ،فانكسرت.

الأحد، 12 أكتوبر 2008

Epitaph lost her blog

We are a group of Egyptian bloggers really bothered by the blockage of the two-year-old blog "Epitaph_87" ( http://www.epitaph-87.blogspot.com/) along her gmail account (epitaph87@gmail.com), since October, 4th , 2008. She has sent you her problem and requests on Google Help Center and Blogger Support, but in vain. We wish that you'd help us retrieve that blog and account and answer the requests of our fellow blogress, sending you from (epitaph_1987@hotmail.com), and hopefully ASAP!
Thank you,
Moon-baby

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

الليل ينذر

شيء عالق بسماء الليل
وجه قبيح
يفزعني
يقهقه
يتبعني
يخيم عليّ بظلاله
يغطيني بسواد

الرياح تنذر
تصرخ
تبعث في جسدي رعشة
ليست كرعشة الشتاء المبهجة
التي تهدهدني
بل رعشة خوف
والهواء البارد يلسعني
و ينتفض كل ما بداخلي
فالملم نفسي
و احتضنها

مصابيح المدينة المشتعلة
اغرقتها امطار سوداء
فاخذت تنطفىء
مصباح تلو الاخر
في الظلام
اطوف حول نفسي
لا ارى...أين ضوء القمر؟
في الظلام
تداعبني الاشباح
تتحسسني
فانفر منها و ابتعد
تتركني
وحيدة...شريدة

اطوف واطوف في فناء مظلم
تحت سماء قاسية
ملبدة بالغيوم

اين شعاع القمر و النجوم؟
يا الهي! ثمة شيء غريب هذه الليلة!

الخميس، 25 سبتمبر 2008

ما تتخطبي و لا تتجوزي بقى و ريحينا!



"شايفة فيبي و سيلفي و كارولين* " قالت لي صديقتي بحسرة "دخلوا عملوا فيها خادمات** و شنكلوا كام واحد و اتجوزوهم "



"و احنا مالنا..براحتهم"



"يعني ايه احنا مالنا...اما ناس زي دول يتجوزوا امال احنا نعمل ايه...الخيبة اللي احنا فيها دي مش نافعة...ما تتلحلحي شوية و متبقيش بروتة"



"اعمل ايه يعني؟"



"الظاهر احنا الغلطانين...لازم نتنحنح و نيناونوا علشان الولاد يعرفوا ان احنا بنات...البساطة و التلقائية مش نافعة...لازم نكون" بنات ربنا "زي فيبي و سيلفي و كارولين....كل اسبوع في اجتماع الكنيسة ملتزمين بيه..و لازم نحسس الولاد اننا بنات و ان اهلنا هيعلقونا لو اتاخرنا عن الساعة 10...الاحترام واجب بردو...و نقول ياي و يع وايف او يغم علينا لما نشوف ولد بهدوم مقطعة بيشحت...و لما يجوا يهزروا معانا نكشر و نقولهم " يا جماعة بليز، بلاش الهزار ده"... احنا مش محسسنهم اننا بنات..احنا Independent و الولاد يحبوا البنات يكونوا Dependent كل ما كنتي كدة كل ما هو شعر برجولته و انه مفتول العضلات...لازم نمثل..الرجالة المصريين بيحبوا البنات اللي مش على طبيعتها..لازم نحط وش تاني..فاكرة صاحبتنا انجي* لما قالتلنا انها ساعات بتحب تأنجج خطيبها او تمسك ايده و بتتكسف تعمل كدة ليقول عليها مش محترمة؟ مع انه عارفها و عارف اخلاقها كويس و بقالهم مع بعض 3 سنين...خلي التلقائية دي ليكي...انا زهقت خلاص..الغلط صح و الصح غلط"

Cut

عايزك تلاحظي العربيات الجامدة اوي" قال لي ذات مرة " و تشوفي زوجة الرجل صاحب العربية ...هتلاقيها صاروخ...مش عادية و لا متوسطة الجمال..صاروخ! و جوزها مش مهم شكله عامل ازاي..ممكن يكون عامل زي البغل..مش فارقة"
كنا نتحدث عن الزواج في مصر و ملاحظتنا من واقع خبراتنا و ما نسمعه و نراه...و توصل صديقي من خلال ملاحظاته للسيارات و من بداخلها بالحي الراقي جدا الذي يعيش فيه الي هذا الاستنتاج: طالما الرجل يدفع كثيرا فمن حقه ان يحصل على الافضل..صاروخ !!( مش بيتعب و يشقى علشان ياخد بضاعة اي كلام)

Cut


كنت اتدرب باحد المراكز التي تقدم خدمة الكورسات مقابل اسعار معقولة..قابلت هناك مدرسا افريقيا...ربما كاميروني الجنسية...لا اذكر...المهم، كنا نتحدث الي ان وصل بنا الحديث الي موضوع الزواج المصري فحدثني ذلك المدرس عن صديقه المصري الذي يشكو من زوجته و انه انخدع و يندم اشد الندم لانه تكلف الكثير من المال "فيها" و اكتشف انه لا تصلح له(على اساس انها عربية) . اشتطت غضبا في بادىء الامر و لكنني تماسكت و حاولت ان اوضح له ان ليس كل المصريين بهذه العقلية و ان هناك من ينظر الي الزواج من منظور اخر اكثر انسانية و اكثر احتراما. و اوضحت له ان صديقه اخطأ هو الاخر لعلمه ان العملية اخذت محنى البيع و الشراء و لكنه مضي قدما و قَبِل ان يتزوج و يشترى عواطف زوجته...فلو فعلا كان يريد زواجا انسانيا لكان رفض ان يستمر في تلك المهزلة.و كان المدرس يرمي من حين الي اخر الي نقطة تسيطر على تفكيره و هي : طالما المصريون يتزوجون من اجل اشباع رغبة جسدية و الزواج-كما هو معروف-مكلف جدا، فلماذا يتزوجون.؟..بامكانهم ان يفعلوا ذلك الشيء خارج نطاق الزواج بدون تكلفة! قلت له انه هو الاخر ينظر الي "التكلفة"...اردت ان اكمل حديثي لولا تدخل مدرسة بحديثها عن تقاليدنا الشرقية و اخلاقنا العالية! (واضح فعلا بدليل ان زوج بيحكي مشاكله الزوجية و يشييء زوجته امام شخص غريب..اخلاق فعلا)

Cut

تتصل بي مرة كل اربعة شهور على الاكثر و الغرض ليس حبا فيّ و لكن من اجل مصلحة ما او سؤال عن شيء...تسألني ذلك السؤال المعهود " مفيش جديد...مفيش حد بيتقدملك؟" و كل مرة اوضح لها انه برغم وجود من يتكرم بترشيحي عروسا لاحدهم..او ترشيح احدهم عريسا لي الا انني لا احب الزواج بهذه الطريقة...و ينتهي الحديث و ادعو ان تكون فهمت هذه المرة.اذكر تماما ما دار بيننا في المحادثة الاخيرة ليس بسبب اختيارها لموضوع اكثر تشويقا لنتحدث فيه...و لكن لارتفاع ضغطي و علو صوتي الي حد ما....لم اتمالك نفسي عندما قالت لي " ما تتخطبي و تتجوزي بقى و ريحينا"..." "اريحك من ايه؟ هو انتي بتصرفي علية و لا انا قاعدة فوق راسك؟...ليه مش مصدقة ان مش كل الناس بتفكر بنفس الطريقة؟ انا مش عايزة اي حد و السلام علشان اخد اللقب (مخطوبة ثم مدام)" كدت ان اكمل و اقول لها " انا عايزة انسان" و لكنني تراجعت لانني اعلم انها لن تفهم ابدا..صمت الكلام ...وضعت سماعة التليفون ثم اسرعت الي غرفتي لاحتضن نفسي بداخلها...ليتني اسكت تلك الاصوات بداخلي...يرمون بالكلام ظانين انهم على صواب..و مادام انهم على صواب من حقهم ان "ينصحوا" و يرشدوا المختلين عقليا الذين تجرأوا و كسروا قاعدة اجتماعية كبرى مقدسة. ليتهم يحتفظوا ب" نصائحهم" ودعواتهم لانفسهم..بعض الدعوات تجرح..كالدعوة للعاقر ان تلد...فهي مع كل دعوة لها تموت و تحيا على واقع مرير...فلتدعو في سرك اذن اذا كنت فعلا تقصد خيرا.

Cut

رأيت اليوم هذا الاعلان الهائل ذا الغرض النبيل و انا في عربة المترو فقررت ان اصوره للذكرى الخالدة...ربما بعد مرور عشرين سنة ادرك اين كنا و الي اين ذهبنا و ما سبب هذا و ذاك..ربما بعد مرور عشرين عاما استطيع الملم شتات لعبة ال " Puzzle " و اتمكن من تكوين صورة واضحة المعالم.


* تم تغيير الاسماء للخصوصية

** خادمات في المجتمع الكنسي يعني بنات-سيدات يقمن بعمل انساني تطوعي كالقاء الدروس الدينية او خدمة ايتام او مؤتمرات الخ


الجمعة، 19 سبتمبر 2008

لـحـظـات بعـث و مـيـلاد

1

رغبة تتجدد كل يوم... اتوق الي حضور احدى محاضراتها...ليست محاضرات بالمعنى التـقليـدي...بل هي حالة ذهول و جوع لا ينسد...حالة لا استطيع وصفها و لكنني ساحاول: اجلس مثبتة بمقعدي...كل حـواسي يقـظـة...هي تتحدث بتـلقـائيـة..تؤثـرك ...تشـعر انك تحت تأثير تنـويم مغناطسي ...تشعـر بالامتلاء الذهـني و الروحـي عندمـا تقوم بشـرح القصيـدة...و لـكنـه امتلاء غريب...كلما اخذت كلما زاد عطشك...اذكر تلك المحاضرة التي كانت تتحدث فيها عن المدرسة الرومانسية في الشعر الانجليزي....طلبت منّا ان نغمض اعيننا للحظات...سكون..و نتعرف على الافكار و نتأمل الرؤى التي تراودنا في تلك اللحظات....اذكر ايضا عندما طلبت من كل منا ان يتأمل جو الكنيسة بعد انصراف المصلين اجمعين....سكينة و هدوء...اكاد اشتم رائحة البخور العالقة...كانت تحدثنا عن سجادة الصلاة...و هي ليست فقط سجادة منسوجة من الصوف نفرشها عدة مرات في اليوم...بل هي وسيط يوصل روحنا بالله...و يتلاشى ذلك الوسيط عندما يغمرنا ذلك اللقاء الروحي...فنحن لا نشعر باجسادنا في تلك الحظات...بل بارواحنا تعلو لتعانق العليّ و تذوب فيه.

البعض ينعـتـها بالـجنون...حقـا، بعضهم شديد الحمق حتى انهم يضيعون لحظات بعث في زمن نموت فيه ببطىء يوما بعد يوم...القليل منهم كان يتشبث بتلك لحظات البعث...اتشبث الي ان يحين وقت الانصراف...احتاج ان يوغزني احدهم كي افيق من ذلك الحلم...

كانت تطلب منا ان نقرأ قصيدة المحاضرة التالية وان نُحضّر لستة بالكلمات (Dictionary work)...كنت اعتقد انها تقـصد الكلمات الصعـبة التي لم تورد علينا من قبل..و لكنها عنيت كل كلمة...لستة بكلمات تبدو مألوفة جدا لنا و لكنني اصدم عندما اكتشف ان الكلمات المألوفة جدا لها معان اخرى...الشاعـر لا يقصد المعاني المألوفة جدا...تعـلمت اول درس!
روت لنا حـادثة ادهشتني و ما زالت تدهشني...اشارت فيها (و لكنها لم تصرح) الي حواسنا الخادعة...و ان اقصاء اي شيء لا تستوعبه حواسنا البشرية قد يكون مضللا.باختصار، ابتاعت معلمتي ساندونش شاورمة(على ما اعتقد) و كانت لـديهم قـطـة..فاعطتها قطعة من الساندوتش فابت القطة تماما ان تأكلها..حاوـلت معلمتي معهـا مرة اخرى..و لكن الـقطـة اصرت على امتناعها...و في اليوم التالي ذهبت معلمتي الي المستشفى حيث تبين ان اللحم كان فاسدا....دقة حواس قطة تفوق حواسنا...حاسة شم معلمتي لم تسعفها....نفتخر بعقولنا و قدرتنا على التمييز...و ان لم تستوعب عقولنا شيئا ما فهو بالضروري شيء غير منطقي...غير كائن...ذلك ما اسـتـنتـجتـه أنا...القصور البشري.

لم يسعنى الا ان ابتسم ابتسامة عريضة عندما رأيتها بالمترو! انا اعرف انها تمتلك سيارة فخمة(لا اعرف نوعها لانني لا اكترث) ....رأيتها تغادر المترو بابتسامة ملء الفم...كانت تفرد ذراعيها كأنها مستعدة ان تطير كفراشة ملونة....لا تحمل اي شيء..لا حقيبة نسائية..لا حقيبة عمل تضع فيها اغراضها...لا شيء على الاطلاق...ما زلت اعتقد انها استقلت تلك الوسيلة فقط كي لا تشعر بانفصالها عن اغلبية الناس...كي تشعر بدفء...لم تدع مركزها المادي و الاجتماعي المرموق يمناعها من الدفء و التلامس مع الناس... قرأت ذلك في عينيها.... تلك المرأة زادتني عمقا..علمتنى ان اغوص في باطن الأشياء..."لقائي" بها كان محنى هاما جدا بحياتي...لقاء روحي لا ينسى يوقظ شيئا بالداخل...
لقاء ينبش العقل و يقشط طبقات الصدأ .





الخميس، 28 أغسطس 2008

كتبت...لعلها تهويدة لأنام

بعض من الناس يقتحمون حياتك...تحبهم...تحبهم جدا...تعتاد عليهم...يظل هاجسك الوحيد هو ماذا ستفعل اذا افترقتوا؟ و عندما يتركونك -على مضض او بمحض ارادتهم-يخلفون ورائهم ثقبا عميقا في قلبك...لا يملأه احد...لا يمكن... فلكل انسان مذاقه الخاص...بل قد يردمُ ذلك الثقب تراب الذكريات

*************************************************
قد نكتفي بابتسامة انتصار على شفاهنا عندما نرى لهفة من نحبهم في اعينهم... إذن فلتتنحى الكلمات جانبا ....قد تكفينا دموع مختنقة في اعينهم عند الفراق... إذن فلنعتقهم من ثقل الكلمات ..قد تكفينا ضغطة كف دافىء على اطراف اصابعنا المرتعشة لتبعث بداخلنا دفء و طمأنينة...و قد تكفينا نظرات عابرة غير مكترثة لاهاتنا و وجعنا... اذن ...تبًا لكلمات العتاب و الاستجداء.

************************************************
في اعينهم وميض دائم ...ابتسامة مرسومة بوضوح على شفاهم...ينزفون و يسرعون ليداونك...قد يتعثرون و لكن لا يُهزمون ابدا...اشباح الليل تهاب وميضهم...فهي تبحث عن الظلام ليروي ظمأها الدِنس و يأويها...و انت تنظر اليهم و تغبطهم...تتمنى ذلك الوميض....و لكنك تعرف انه عليك ان تطرد الاشباح اولا....ما اصعب ذلك...

*************************************************
عندما نظرت في المراٌه ذلك اليوم...رأيت خطوطاعلى وجهي لم الحظها من قبل...صبغة خافتة اللون ولكنها واضحة لي ...نظرة لم اعتادها مني...رأيت حب الحياة الذي يرافق وجهي دائما...ولكنه تلك المرة يشوبه شيئ ما...ليس انهزاما او خوفا..بل مزيج من التحدي و الوجع الصامت .

**************************************************
لم اجد ذنبا اقبح من الوصم....فهو يتغاضى عن احتمالية التوبة ... ذنب ينكر الحق الالهي في الغفران...ذنب يثقل الظهور حتى استلقائها في القبور

*************************************************

علمت ان الانتماء التام لاحد الاطراف سوف يجعلني اساوم الكثير....اذا انتميت الي "المثقفين" سوف اضطر الي سماع فيروز و انا احترمها و لكن لا احبها و ان الت الي نفسي الي سماع تامر حسني سأنال قدر من السخرية او نوعا ما من الوصم الظاهر او الخفي...و ان انتميت انتماءا كاملا الي ملتي الارذوكسية سوف اضطر الي اقصاء الاطراف الاخرى و اعتبرها من الهراطقة الذين لم ينجوا بفعلتهم و فد يحترقون في اتون النار...و اذا انتميت الي العرب يجب علي ان اكره الاسرائليين و العنهم كلما اسمع سيرتهم...يجب افعل ذلك لاظهر ولائي بالطبع....لذا اخترت ان لا انتمي انتماءا مطلقا لأي طرف...بل انا انتمي انتماءا كاملا للانسانية و ولائي لما احب ان اكون عليه وليس لما قد يفرض -بارادتي او بدونها-عليّ.

------------------------------------------------------

خواطر غير مترابطة غير متشابكة لا تمت احدهن بصلة للاخرى

الأحد، 10 أغسطس 2008

لو سمحت...حدد موقفك

كل واحد حر..يبقى متدين او يبقى سافل هو حر انا لا ادين احدا...لكن اللي انا مش فاهماه ان الواحد يكون متدين و سافل في نفس الوقت...التدين ضد السفالة و كل واحد من خلال دينه بيجاهد على الارض انه يكون احسن...فمينفعش الاقيه بيتكلم في "قلة الادب" و عايز يشركني كمان معاه و يتكلم في الدين في نفس الوقت.الحكاية باختصار اني بقالي اكتر من سنة عضوة في الفيس بوك و ناس من الشرق والغرب بتضيفني...و انا علشان اقبل صداقة حد لازم ابص على البروفايل و اشوف "الجروبس" اللي هو مشترك فيها و الهوايات و على اساس كدة باقبل او برفض.اللي لفت انتباهي بقى ان عدد من الشباب المصرييين بيضفوني...و افتح البروفايل الاقي صور قذرة و اسامي "جروبس" أقذر...هو حر...اكيد هو حر...بس انا ذنبي ايه الوث بصري؟ انا باحترم اللي بيجيب من الاخر و يزمر و يبعتلي رسالة يقوللي "تيجي نسفل"..اقوم انا من غير ما اشوف البروفايل ماسحة الرسالة و عاملاله "بلوك"

.امــال "الأنأح" من كدة بقى واحد يضفني..اقوم فاتحة لاقية تشكيلة غريبة فريدة : صور قذرة+"جروبس" منحطة+"صديقات" من النوعية اياها+"ابليكيشينز" جنسية+ "جروبس" دينية!!! ده بقى اللي مش فاهماه..مكونات متنافرة...مش فاهمة...يعني انا مش عارفة بيدخل يقول ايه في الجروبس الدينية دي...ولا بلاش..هو حر..انا مليش دعوة! بس انا ذنبي ايه اقرا اسامي الجروبس الاباحية دي و ذنبي ايه اني اشوف واحدة عريانة في البروفايل بتاعه ...انا مش عايزة..بس هو اجبرني...تعدي على حريتي...زائد انا ايه اللي في البروفايل بتاعي بيوحي-مجرد ايحاء-اني عايزة اتكلم عن الجنس مع احدهم؟ ولا هي اضافة عشوائية و خلاص لا صابت لا خابت؟ و ايه علاقة كونه انه يضيف فتاة عشوائيا-مع عدم وجود ما يشجعه على ذلك-ليتحدث معها عن الجنس بالتدين؟

تعرضت لموقف الشهر الماضي على Egypt network ..واحد كاتب قصة -و انا متأكدة انها خيالية- عن واحدة غير محتشمة و كانت العظة من القصة ان البنت لا بد و ان تحتشم واللي لا تلتزم بذلك يبقى من حق الناس ينهشوا في لحمها و كأنها سلعة معروضة للبيع...طريقتـه معجبتنيش..شميت ريحة كريهة شمتها كتير قبل كدة...ريحة النفاق و الكذب..فتحت البروفايل بتاعه و لم اندهش لما لقيت ان "اصحابه" تلاتة بس...تلات بنات من النوعيه اياها...قولتله في وشه انه منافق و كانت شبه خناقة...قليل من الناس ساندوني و الاغلبية وصفوني بانني "غير محترمة" و اني المفروض اركز على الموضوع و القصة مش صاحب القصة! فعلا الراجل بيدعي للاحتشام و الفضيلة...جزاه الله خيرا! لما حد يتكلم عن الدين و الفضيلة لازم كلنا نستمع و نصفق له كمان..و نلغي عقولنا و احتماليه انه يكون منافق و اننا نكون "قراطيس"!

اظن ان العقل-بعيدا عن الهوس-يقول ان لو كاهن قال لي ان المخدرات حرام و لازم ابطلها لكدة لهدخل النار و اجي الاقيه بيحشش يبقى الكاهن ده فـقـد مصداقـيته و تحول الي منافـق في نظري و لن اتقبل النصيحة منه ابدا.
اذكر انني سمعت في احد الافلام او المسلسلات الامريكية حاجة ينفع توصف الحالة دي من الناس:
"I'm F****king religious"


كثرة اللون الرمادي في مصر تزعجني...هاحترمك لو كنت ابيض و هاحترمك لو كنت اسود...لكن لا احترم اللون الرمادي ابدا.